التأمل الروحي للعقل القلق
جميعنا نرغب في تنمية قدرتنا على التأمل كالرهبان، والوصول إلى حالة تأمل عميقة في ثوانٍ باتباع طريق الزن المألوف الذي أصبح رفيقًا لنا. لكن الحقيقة هي: أنا متوتر، وأنت متوتر... أما الرهبان فليسوا كذلك.
لا يواجه الرهبان عادةً طفلاً عارياً في الثالثة من عمره يركض في خلفية اجتماعاتهم عبر تطبيق زووم، أو زميلاً صعب المراس يُشير باستمرار إلى أسباب فشل أي فكرة جديدة. كما لا توجد لديهم أقارب من جهة الزوج/الزوجة، أو توقعات غير واقعية لقضاء ليلة رومانسية، أو أصدقاء مُلحّون، أو قوائم مهام طويلة.
لا أقول إن الرهبان لا يواجهون مشاكل، لكن يبدو أن ضغوطهم قليلة. يملك الرهبان وقتاً غير محدود تقريباً لممارسة التأمل الروحي. هل من الممكن لنا نحن البشر العاديين الوصول إلى حالة تأمل عميقة حتى في خضم حياتنا المليئة بالفوضى والضغوط؟
قد يكون الوقت قد فات لتصبح راهبًا (العزوبية؟ لا شكرًا)، لكن لم يفت الأوان بعد لاكتساب بعض الأدوات للتأمل الروحي. هذه النصائح موجهة لمن يعانون من التوتر والقلق المزمن وقلة التركيز. نحن أيضًا نحتاج إلى السكينة والهدوء.
- أطلق العنان للتوتر
قبل أن تدخل في حالة التأمل العميق، عليك التخلص من التوتر والقلق اللذين يعيقانك. إحدى أفضل الطرق لتحقيق ذلك هي مواجهة مشاعرك. خذ بضع لحظات لتحديد ما يجعلك تشعر بالقلق أو الخوف أو الغضب.
بمجرد أن تجد جذر توترك، عبّر عنه بصوت عالٍ. أنا جاد. اصرخ في وسادتك أو فضفض لصديقك أو فرّغ غضبك بالتخلص من بعض الأعشاب الضارة في حديقتك. الآن وقد تعاملت مع ما بداخلك، يمكنك البدء بالتأمل.
- اتخذ الوضعية المناسبة
عندما تتخيل شخصًا يتأمل، ربما تفكر في شخص يتمتع بمرونة فائقة في وضعية اللوتس. لحسن الحظ، بالنسبة لأولئك الذين لا يتمتعون حتى بالمرونة الكافية للمس أصابع أقدامهم (أنا شخصيًا أملك ساقين طويلتين - لا تحكموا عليّ)، فإن هذه ليست الوضعية الوحيدة المقبولة للتأمل العميق.
يمكنك الجلوس منتصبًا على كرسي مع وضع قدميك على الأرض، أو الاستلقاء على الأرض مع ثني ركبتيك، أو الوقوف مع مباعدة قدميك بعرض الكتفين. من الأفضل اختيار وضعية لا تعتاد عليها حتى يعتاد جسمك على التأمل. على سبيل المثال، إذا كنت تقضي يومك جالسًا على مكتب، جرب الوقوف. أما إذا كنت تقضي معظم وقتك واقفًا في العمل، فقد يكون الاستلقاء أفضل.
- ركز على تنفسك
قد تظن أنك بحاجة لتغيير طريقة تنفسك للتأمل الروحي، لكن الأمر ليس كذلك في الواقع. بدلاً من محاولة جعل تنفسك أعمق أو أطول، دعه يتنفس بشكل طبيعي. المهم هو أن تلاحظ تنفسك.
بمجرد أن تركز على تنفسك، ابقَ على هذه الحال. فهذا يُرسّخك في اللحظة الحاضرة ويُذكّرك بأن جسدك يعتني بك حتى عندما لا تُدرك ذلك. إن التركيز على تنفسك سيجعلك حتماً أكثر استرخاءً ووعياً.
- يصلي
هنا يبرز الجانب الروحي. قد تعترض قائلًا إنك لست متدينًا، لكن هذا لا يمنعك من الصلاة. إن لم يكن لديك إله تدعوه، فادعُ نفسك. عبّر عن طلباتك وشارك ما أنت ممتن له.
عليك أن تتذكر أنك لستَ المتحكم. تحدث أمور غير متوقعة، وأنتَ قوي بما يكفي لمواجهتها. حياتك أوسع من مجرد ذاتك. داوم على الدعاء حتى تشعر بتحسن في سلامك الداخلي.
- كن لطيفاً مع نفسك
لنكن صريحين، لن تكون في كامل تركيزك طوال فترة التأمل. أعلم أنه صعب، لكن كن رحيمًا بنفسك. كلما شرد ذهنك، أعده إليه برفق. مع الممارسة المستمرة، سيصبح ذهنك أكثر تركيزًا.
هل تراودك فكرة ملحة ومشتتة لا تفارقك؟ ربما شيء نسيته أو فكرة رائعة لمشروع تعمل عليه. خذ دقيقة لتدوينها ثم امسحها من ذهنك لتتمكن من مواصلة التأمل العميق.
- افعل ذلك كل يوم
قد تحتاج إلى تعديل بعض الأمور في جدولك المزدحم، لكن التأمل الروحي يحتاج إلى ممارسة يومية ليكون أكثر فعالية. متى يمكنك إيجاد وقت له؟ ربما قبل تناول الفطور، أو أثناء تمارين التمدد بعد التمرين الصباحي... أو ربما أثناء قيلولة أطفالك أو بعد نومهم ليلاً.
حاول أن تكون منتظمًا قدر الإمكان. ممارسة التأمل العميق يوميًا ستوفر لك المزيد من الوقت في جدولك اليومي، إذ ستتعلم كيفية تحديد أولوياتك في أهم جوانب حياتك. وسرعان ما ستلاحظ انخفاضًا ملحوظًا في مستوى التوتر الذي تعاني منه.
- استخدم أداة صحية مصاحبة
أحيانًا يكون التوتر شديدًا للغاية. صدقني، لقد مررتُ بهذه التجربة. إذا كنت تجد صعوبة في تهدئة أفكارك المتسارعة، فقد حان الوقت للاستثمار في جهاز قابل للارتداء يساعدك على الاسترخاء.
رغم وجود العديد من الأجهزة القابلة للارتداء في السوق لتحسين تجربة التأمل، إلا أن جهاز هابي هو المفضل لدي. في كل مرة أقوم فيها بتشغيل إشارة الهدوء، أشعر بسكينة داخلية تغمرني. إنه أشبه بطريق مختصر للوصول إلى التأمل العميق حتى في خضم يوم عمل مرهق.
نُشرت المقالة "كيفية التأمل عندما تكون متوترًا (متوترًا حقًا)" لأول مرة على موقع Hapbee - اختر كيف تشعر .
