يُعدّ الحصول على قسط كافٍ من النوم أمرًا بالغ الأهمية للصحة الجيدة والرفاهية. فعندما ننام، تتاح لأجسامنا وعقولنا فرصة الراحة والترميم، وهذا ضروري للحفاظ على الصحة البدنية والنفسية. في الواقع، يلعب النوم دورًا حيويًا في مجموعة واسعة من العمليات الفسيولوجية، بما في ذلك تنظيم المزاج والذاكرة والوظائف الإدراكية.
مع ذلك، ورغم أهمية النوم، يعاني الكثيرون من صعوبة الحصول على قسط كافٍ منه. في الواقع، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، أفاد أكثر من ثلث البالغين الأمريكيين بعدم حصولهم على قسط كافٍ من النوم بانتظام. وقد رُبط الحرمان المزمن من النوم بمجموعة من المشاكل الصحية الخطيرة، بما في ذلك السمنة والسكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية. كما يمكن أن يزيد من خطر الحوادث والإصابات، فضلًا عن إضعاف الوظائف الإدراكية والإنتاجية.
إذن، ما مقدار النوم الذي نحتاجه؟ توصي المؤسسة الوطنية للنوم بأن يحرص البالغون على النوم من 7 إلى 9 ساعات ليلاً. ورغم أن مقدار النوم الذي يحتاجه كل فرد قد يختلف، إلا أن هذا النطاق يُعتبر كافياً بشكل عام لمعظم البالغين. مع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن جودة النوم لا تقل أهمية عن كميته.
هناك عدة أمور يمكنك القيام بها لتحسين عادات نومك وضمان حصولك على قسط كافٍ من النوم الجيد. إليك بعض النصائح:
قم بوضع روتين نوم ثابت: إن الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم يمكن أن يساعد في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ في جسمك ويجعل من السهل عليك النوم والبقاء نائماً.
-
هيّئ بيئة نوم مريحة: غرفة نوم باردة ومظلمة وهادئة تُساعد على النوم بشكل أفضل. من المهم أيضاً اختيار مرتبة ووسائد مريحة وداعمة. يُنصح باستخدام ستائر معتمة أو قناع للعين لحجب الضوء، وجهاز توليد الضوضاء البيضاء أو سدادات الأذن لعزل الضوضاء. تأكد من أن سريرك مخصص للنوم والعلاقة الحميمة فقط، وليس لأنشطة أخرى كالعمل أو مشاهدة التلفاز.
انتبه لنظامك الغذائي وعاداتك الرياضية: فاتباع نظام غذائي صحي ومتوازن وممارسة الرياضة بانتظام يُحسّن جودة النوم. مع ذلك، من المهم تجنب تناول الكافيين أو الكحول أو الوجبات الكبيرة قبل النوم مباشرة، لأنها قد تؤثر سلبًا على النوم.
إدارة التوتر: يُعدّ التوتر والقلق من الأسباب الرئيسية لاضطرابات النوم. ويمكن أن تساعد ممارسة تقنيات الاسترخاء، مثل التنفس العميق، والاسترخاء التدريجي للعضلات، أو التأمل، في تقليل التوتر وتعزيز الاسترخاء قبل النوم.
من خلال دمج هذه الاستراتيجيات في روتينك اليومي، يمكنك تحسين عادات نومك والاستمتاع بالعديد من فوائد الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد.
